ابن الأثير
390
الكامل في التاريخ
وعاد أبو عليّ إلى خراسان ، وأخذ ابنا لوشمكير ، اسمه سالار ، رهينة ، وصحبه الحسن بن الفيرزان ، وهو كاره للصلح ، فبلغه [ 1 ] وفاة السعيد نصر بن أحمد صاحب خراسان ، فلمّا سمع الحسن ذلك عزم على الفتك بأبي عليّ ، فثار به وبعسكره ، فسلم أبو عليّ ، ونهب الحسن سواده ، وأخذ ابن وشمكير ، وعاد إلى جرجان فملكها ، وملك الدامغان وسمنان ، ولمّا وصل أبو عليّ إلى نيسابور رأى إبراهيم بن سيمجور الدواتي قد امتنع عليه بها وخالفه ، فتردّدت الرسل بينهم فاصطلحوا . ذكر ملك وشمكير الريّ لمّا انصرف أبو عليّ إلى خراسان ، وجرى عليه من الحسن ما ذكرناه ، وعاد إلى جرجان ، سار وشمكير من طبرستان إلى الريّ فملكها واستولى عليها ، وراسله الحسن بن الفيرزان يستميله ، وردّ عليه ابنه سالار الّذي كان عند أبي عليّ رهينة ، وقصد أن يتقوّى به على الخراسانيّة إن عادوا إليه ، فألان له وشمكير الجواب ، ولم يصرح بما يخالف قاعدته مع أبي عليّ . ذكر استيلاء ركن الدولة على الرّيّ لمّا سمع ركن الدولة وأخوه عماد الدولة ابنا بويه بملك وشمكير الريّ طمعا فيه لأنّ وشمكير كان قد ضعف ، وقلّت رجاله وماله بتلك الحادثة مع أبي
--> [ 1 ] فلقيه .